www.nuralislam.com

لتعليــــم القــــــرءان وعلومـــــــــــه

موقع نور الاسلام لتعلم سائر علوم القرءان الكريم
www.nuralislam.com
دروس الشيخ بكر في القراءات العشر وتحفيظ القرءان مستمرة في الموقع مساء كل يوم بعد الساعة العاشرة بتوقيت اوروبا
نرحب بجميع الأعضاء المسجلين في المنتدى
حاز بفضل الله وكرمه شيخنا بكر على اجازة القراءات العشر الكبرى من الشيخ العلامة عبدالباسط هاشم فبارك الله في علمه

    شرح مقدمة في أصول التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية ..

    شاطر
    avatar
    hayrunnisa
    Admin

    رقم العضوية : 2
    عدد المساهمات : 149
    تاريخ التسجيل : 23/02/2010
    الموقع : http://www.quranflash.com/quranflash.html

    k7n شرح مقدمة في أصول التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية ..

    مُساهمة  hayrunnisa في الجمعة فبراير 26, 2010 1:39 am



    بسم الله الرحمن الرحيم.

    الحمد لله رب العالمين،

    والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين،

    نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه والتابعين،


    أما بعد:
    سنأخذ شرحاً لمقدمة شيخ الإسلام ابن تيمية المعنونة بمقدمة في أصول التفسير.

    ولكن قبل هذه المقدمة سنأخذ موضوعات تتعلق بأصول التفسير وتشمل هذه الموضوعات أو

    المقدمة التعريفية، التعريف بالمراد بأصول التفسير، وموضوعات هذا العلم،
    وأهمية هذا العلم وثمرته، وكذلك المؤلفات فيه،
    وسنتحدث -إن شاء الله- في المؤلفات عن هذا المؤلف الذي سيكون -إن شاء الله- الشرح عليه.



    هذه المقدمة التعريفية قد تستغرق عندنا -إن شاء الله- لقاءين بإذن الله،
    نأخذ فيها مجمل المعلومات المرتبطة بهذه القضايا الأربعة.


    أولاً: نبتدئ بتعريف الأصول:

    عادة إذا كان المصطلح الذي يكون مركباً
    ويفككونه إلى مفردات، ثم يرتبونها بعد ذلك؛
    فيبينون معنى أصول، ثم يبينون معنى التفسير
    ثم يبينون بعد ذلك معنى أصول التفسير.


    فنبتدئ أولاً بتعريف الأصول:

    وكما هو معلوم أن الأصول جمع أصل،
    فلو رجعنا إلى كتب اللغة لتعريف الأصل
    سنجد أن عبارات اللغويين تدور على معنى أسفل الشيء
    أو أساس الشيء،

    يعني الأصل: هو أسفل الشيء أو أساس الشيء.

    وقد ورد في القرآن الكريم آيات ذكر فيها مدلول هذه اللفظة، التي هي الأصل،
    فما أدري إذا أحد من الإخوة ممكن يعطينا بعض الآيات في ذلك.
    نعم يا أخي الكريم.

    ﴿ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ﴾ [إبراهيم: 24].

    نعم قوله -سبحانه وتعالى-: ﴿ أَصْلُهَا ﴾ لو بدأنا الآية...

    ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾.

    نعم ﴿ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ ﴾ أي: في الأرض، ﴿ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ﴾ ففارق بين الأصل والفرع.


    كذلك عندنا آية أخرى؟

    ﴿ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا ﴾ [الحشر: 5].


    أي هذا في النخل، لما أحرق الرسول -صلى الله عليه وسلم- نخل يهود بني النضير،
    فكذلك أيضاً هذه النخل كذلك قائمة على أصولها،
    أي أن ما زالت أصولها قائمة
    ولكنهم قطعوا أعلى الشجرة أو أعلى النخلة.


    عندنا في أيضاً في ما يتعلق بتعريف الأصول

    من جهة اللغة: عندنا أيضاً كلمتان مقاربتان لمعنى الأصل

    وهما: كلمة "الأساس" وكلمة "القاعدة".

    اللفظ الأول: "الأساس" وقد قال عنه
    "ابن فارس" في كتابه "مقاييس اللغة":
    الهمزة والسين أي "أس" يدل على الأصل والشيء الوطيد الثابت.


    كذلك أيضاً ورد عندنا في القرآن في مادة "الأس" آية،

    من يذكر لنا في مادة "الأس"؟ نعم.

    ﴿ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ ﴾ [التوبة: 109].

    نعم، هذا يرجع إلى مادة "الأس".


    وأيضاً منه قول الشاعر:


    وأس ماجد ثابت وطيد *** مال السماء فرعه المديد


    فإذاً المقصد من ذلك أننا لو نظرنا إلى معنى الأصل ومعنى الأس سنجد بينهما تقارب.


    اللفظة الثالثة عندنا: "القاعدة".

    وهذه المادة أيضاً إذا رجعنا إلى مثل كتاب "ابن فارس" سنجد أنها تدل على ثبوت الشيء على الشيء.

    ومنه قواعد البيت، وهي أُسسه التي يُبنى عليها، يعني يرفع البناء على القواعد.


    أيضاً ورد عندنا في القرآن في هذه المادة التي هي من مادة القواعد آيات بهذا المعنى،
    الذي هو أسس يرفع عليها البناء، فإذا فيه أحد من الإخوة.

    نعم.

    ﴿ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ ﴾ [البقرة: 127].


    نعم، معروف طبعاً قصة إبراز هذه القواعد لإبراهيم -عليه السلام-
    وأنها كانت ثابتة في الأرض ورفع عليها بناء الكعبة.


    هذه المادة أيضاً مادة "القاعدة"
    لو تأملنا أيضاً كتب اللغة سنجد أن مادة "قعد" أغلبها جاء في ما يقابل القيام،
    نقول: "قام وقعد"، ولو تأملنا أيضاً
    إذا قلنا: "قعد الرجل" فهي مشتقة من الأصل الأول المذكور،

    وقد ورد في القرآن من هذا المعنى آيات كثيرة جداً جداً،

    فلو أخذنا أمثلة من ذلك -يعني من الآيات التي تدل على ما يقابل القيام-.

    قوله تعالى: ﴿ فَاذْكُرُوا اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا ﴾ [النساء: 103].


    أي نعم، فقوله: ﴿ قِيَامًا ﴾ مقابل لقوله: ﴿ وَقُعُودًا ﴾.


    وأيضاً من هذه المادة... هل أحد يذكر شيء من هذا؟ الآيات كثيرة جداً في هذه المادة...

    قوله تعالى: ﴿ وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ ﴾ [النور: 60].

    نعم، سمين "قواعد" لأنهن صرن قعيدات البيوت، بسبب كِبَر السن.

    فإذن لو تأملنا أيضاً هذه المادة سنجد أنها مقاربة لمعنى الأصل،

    ويمكن أن نقول: لو سميت هذه المادة العلمية أصول التفسير أو أسس التفسير

    أو قواعد التفسير فهي مصطلحات متقاربة، تدل على هذا العلم.

    هذا ما يتعلق بمادة الأصل من جهة اللغة.

    نأتي الآن إلى مادة التفسير في اللغة:
    لو قلنا ما هو أصل مادة التفسير؟

    يعني الأصل المادة الأولي: الثلاثي أو الثنائي؟

    مادة "فسر".

    مأخوذ من مادة "فسر"،
    يعني التفسير تفعيل من "الفسر" يعني أصل مادته ثلاثي،
    مادة "فسر"، هذه المادة "فسر"
    إذا تأملنا أيضاً استخدامات واستعمالات العرب لهذه المادة،

    سنجد أنها تدور على معنى الكشف والإيضاح والبيان، فمثلاً

    تقول: "فسر الرجل عن ذراعه" إذا أبانها فظهرت.

    إذن هذه المادة بجميع تصرفاتها واشتقاقاتها نعلم أنها تدل على هذا المعنى،
    فأنت إذا وجدتها في بيت شعر أو في آية من الآيات،
    أو في كلام رجل من العرب تعرف أنها تدل على هذا المعنى الكلي،
    الذي هو معنى الكشف أو الإيضاح أو البيان.

    أيضاً عندنا مادة لها علاقة بالتفسير من جهة اللغة،
    وكذلك من جهة الاصطلاح، فنأخذها الآن من جهة اللغة،
    وهي مادة أخرى لمادة التأويل،
    وهذه غالباً ما يناقش من يُبين مصطلح التفسير،
    غالباً ما يأتي بذكر مصطلح التأويل ليميز بينه وبين التأويل،


    طبعاً لن ندخل في التفريقات الكثيرة،
    لكن الذي يعيني الآن أن نأخذ ما في مادة التأويل مما يوافق التفسير وما يفارقه،

    يعني متى توافق مادة التأويل مادة التفسير إذا كان مراد بها بيان معاني الكلام،
    فإذن مثلاً قرأنا في كتاب "تفسير الطبري" القول في تأويل قوله تعالى مراده، يعني القول في تفسير قوله تعالى،

    إذن عبارة الطبري -رحمه الله تعالى- في جميع كتابه وهو كتاب يسمى كتابه "تأويل جامع البيان عن تأويل آي القرآن" أي عن تفسيره،

    هذا هو الاستخدام الذي يقارب معنى التفسير،
    وإذا جئنا نعرف أو نعبر عن التأويل

    نقول: التأويل له معنيان:

    المعنى الأول: التفسير. التأويل ومنه كذا وكذا.

    المعنى الثاني: ما تؤول إليه حقائق الأشياء، يعني ما تصير إليه المآلات.


    الآن قد يكون عندنا خبر، أو يكون عندنا نهي،

    أو يكون عندنا خبر أو أمر أو نهي،

    الذي هو الأمر الذي هو الفعل، إذا قيل لك افعل كذا،

    ما هو تأويله؟ قيامك بالفعل،

    إذا قيل لك: اترك كذا، ما هو تأويله؟

    تركك له، فإذن تأويل الأمر فعله، وتأويل النهي تركه.

    يبقى عندنا تأويل الخبر ما هو؟
    وقوعه.

    يعني أن يوجد في الواقع، مثل تأويل الرؤى،

    إذا عَبَّرَ المؤول رؤيا من الرؤى ثم وقعت في الحقيقة

    فنقول: هذا هو تأويل الرؤيا، يعني ما صارت إليه، ما آلت إليه،

    مثل ما قال يوسف -عليه السلام- قال: ﴿ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن

    قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا ﴾ [يوسف: 100].

    على سبيل المثال مثلاً جماعة ناموا مثلاً متأخرون ثم قاموا لا يعلمون عن الوقت، ليس معهم ما يدل على الوقت وهم في غرفة أو كذا،

    يقولون لفلان: اذهب وانظر لنا هل خرجت الشمس، فإذا جاء

    وقال: خرجت الشمس، هذا إذن تأويل،

    يعني وقوع هذا الأمر بخروج الشمس هو تأويل لهذا.

    إذن المقصد من ذلك:
    أي خبر إذا وقع فنقول هذا تأويل الخبر،

    ومن أشهر ما ورد في قضية التأويل الرؤى،

    حتى صار تأويل الرؤى كما أشبه بالمصطلح المتعلق بالرؤى.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يناير 22, 2018 5:23 pm