www.nuralislam.com

لتعليــــم القــــــرءان وعلومـــــــــــه

موقع نور الاسلام لتعلم سائر علوم القرءان الكريم
www.nuralislam.com
دروس الشيخ بكر في القراءات العشر وتحفيظ القرءان مستمرة في الموقع مساء كل يوم بعد الساعة العاشرة بتوقيت اوروبا
نرحب بجميع الأعضاء المسجلين في المنتدى
حاز بفضل الله وكرمه شيخنا بكر على اجازة القراءات العشر الكبرى من الشيخ العلامة عبدالباسط هاشم فبارك الله في علمه

    كيف نغرس حب الرسول ..؟ <خطبة الجمعة>

    شاطر
    avatar
    hayrunnisa
    Admin

    رقم العضوية : 2
    عدد المساهمات : 149
    تاريخ التسجيل : 23/02/2010
    الموقع : http://www.quranflash.com/quranflash.html

    k7n كيف نغرس حب الرسول ..؟ <خطبة الجمعة>

    مُساهمة  hayrunnisa في السبت فبراير 27, 2010 6:29 pm



    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كم أحبته القلوب ..
    وذرفت لسيرته الدموع ..
    وتتجمع أروع الأشواق عند ذكره ..
    في ذروة المعركة لا احد فيهم يهتم بنفسه ..
    كلهم همهم واحد ..
    محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

    لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ



    لقد ولد (صلى الله عليه وسلم ) في وقت كانت الدنيا فيه تغرق في ظلام الشرك والجاهلية، وكانت جزيرة العرب تعيش أرذل أيامها وأسوأ عصورها، فكانت الأصنام تعبد والخمر تشرَب والبنات توأد، وكانت القبائل يغير بعضها على بعض، وكان بعض العرب يطوفون بالبيت عراة، فولد هذا النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم ) الذي أراد الله سبحانه بحكمته أن يرسله إلى الناس كافة بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا،

    هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا

    ولد رسول الله يوم الاثنين في شهر ربيع الأول، واختلف في أي يوم من هذا الشهر ولد، فقيل: إنه ولد في اليوم الثاني من هذا الشهر، وقيل: ولد في اليوم الثامن، وقيل: في اليوم العاشر، وقيل: في اليوم الثاني عشر، وقيل غير ذلك، وسمي عام مولده بعام الفيل نسبة إلى فيل أبرهة الذي جاء لهدم الكعبة، فرده رب البيت عن بيته وأهلك أصحاب الفيل، وخلد الله سبحانه هذه الحادثة بأن أنزل سورة من سور القرآن تتلى منذ أكثر من ألف وأربعمائة سنة وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، تروى قصة أصحاب الفيل وما حلّ بهم من انتقام العزيز الجليل، وسماها سورة الفيل، يقول سبحانه

    أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ



    لقد كان مولده ثم بعثته إيذانا ببزوغ فجر جديد على البشرية، تحرم فيه عبادة الأوثان وتطفَأ فيه نار المجوس، ويخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد سبحانه، وتبطل فيه الكثير من الأديان المحرفة.

    عندما نتكلم عن مولد رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) فإن هذا يعني أننا نذكر شمائل هذا النبي وأخلاقه وأوامره ونواهيه وما ينبغي علينا من واجبات نحو هذا كله.

    من أهم واجباتنا نحو النبي حبه، فحبه وحب ما جاء به هو عين الإيمان، لهذا يقول فيما من حديث أنس:

    ((ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار))

    وعن أنس أن رسول الله قال:

    ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين))

    هذا محك وميزان عظيم لا بد للمؤمن أن يحققه، ولا بد أن يتصف به

    أن محبة الله بل محبة الله ورسوله من أعظم واجبات الإيمان وأكبر أصوله وأجل قواعده بل هي أصل كل عمل من أعمال الإيمان والدين"،



    ولكن ـ إخوة الإيمان ـ كيف تكون هذه المحبة؟ فكل مسلم يدَّعي حب الله وحب رسول الله ، وليس ثمة على وجه الأرض مسلم يقول بأنه لا يحب الله ورسوله ، فما دليل هذه الدعوى وهذه المحبة؟ ما هو الدليل الذي يتبين به الصادق من الكاذب والمصيب من المخطئ؟

    إن هذا الدليل ـ عباد الله ـ سهل يسير وواضح تمام الوضوح، سطره القرآن الكريم وبينه في آية تتلى على مر الزمان ويقرؤها المسلمون من أيام رسول الله وإلى يومنا هذا، يقول سبحانه:

    قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

    لا شك كما قلنا أنه لا أحد في الأمة لا يحب رسول الله ، ولكن هل حققت الأمة دليل المحبة ألا وهو الاتباع؟

    هل اتبعت الأمة رسولها ؟ وهل اتبعت تعاليمه النبوية في كل أمورها فقال عز من قائل: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ،

    أيها الناس، إن الاحتفال بمولد رسول الله ، يكون باتباع سنته ومعرفة سيرته، الاحتفال بمولده لا يكون في يوم في السنة، فهذا بخل عليه

    بل الاحتفال به يكون كل يوم؛ بشكر الله على بعثته وكثرة الصلاة عليه واتباع هديه،

    فاتقوا الله عباد الله، وأعطوا هذا النبي العظيم وهذا الرسول الكريم حقه من التوقير والتعزير والاحترام امتثالا لقوله تعالى:

    إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً

    أخوة الإيمان، لقد كانت بعثة رسول الله حدثا كبيرا من أحداث التاريخ، وكان مولده تمهيدا لهذه البعثة التي أخرج الله بها الناس من الظلمات إلى النور، وعلى الأمة واجب عظيم نحو هذا النبي يتمثل في تعظيمه وتوقيره وحبه وطاعته واتباع هديه، فقد أرسله الله ليطاع فقال سبحانه:

    وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ

    وجعل الهداية في طاعته فقال: وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا

    وجعل الفتنة والعذاب في مخالفة أمره فقال:

    فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم



    عباد الله، جعل الله كلمتي التوحيد أصل الملة والدين، وهو تحقيق شهادة أن لا إله

    إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، بأن نعبده تعالى بما شرع على لسان نبيه محمد .

    وتحقيق شهادة أن محمدًا رسول الله الإيمان الصادق، واليقين التام بأن محمدًا عبد الله ورسوله،

    يَـأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ءامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلْكِتَـٰبِ ٱلَّذِى نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَٱلْكِتَـٰبِ ٱلَّذِى أَنَزلَ مِن قَبْلُ

    ويقول أيضًا جل جلاله

    وَمَا أَرْسَلْنَـٰكَ إِلاَّ كَافَّةً لّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً،

    ويقول جل جلاله

    تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَـٰلَمِينَ نَذِير

    قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيع

    وجعله خاتم أنبيائه ورسله، فلا نبي بعده، ولا شريعة بعد شريعته،

    مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مّن رّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيّينَ

    فإن طاعته طاعة لله،

    يقول الله جل وعلا:

    قُلْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمّلَ وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ

    ويقول جل جلاله:

    وَمَا ءاتَـٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَـٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ

    وحذرنا من مخالفة أمره، فقال جل جلاله:

    فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَـٰلِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

    ومن الإيمان به فمحبته أصل الإيمان، وكمالها من كمال الإيمان،

    أن يحب المسلم محمدًا رسول الله محبة فوق محبة الأهل والولد والوالد والناس أجمعين.

    يقول لما قال له عمر: يا رسول الله، والله إنك لأحب الناس إليّ إلا من نفسي، قال:

    ((لا يا عمر، حتى أكون أحب إليك من نفسك))

    قال: يا رسول الله، وأنت الآن أحب إلي من نفسي، قال: ((الآن يا عمر)).

    ويقول

    لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من أهله وماله والناس أجمعين

    عباد الله، جعل الله كلمتي التوحيد أصل الملة والدين، وهو تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، بأن نعبده تعالى بما شرع على لسان نبيه محمد.

    وتحقيق شهادة أن محمدًا رسول الله الإيمان الصادق، واليقين التام بأن محمدًا عبد الله ورسوله، أرسله إلى الخليقة بشيرًا ونذيرًا،

    يَـأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ءامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلْكِتَـٰبِ ٱلَّذِى نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَٱلْكِتَـٰبِ ٱلَّذِى أَنَزلَ مِن قَبْلُ

    أرسله الله بالرسالة العامة، لكل الخليقة، عربها وعجمها، إنسها وجنها،

    قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا،

    ويقول أيضًا جل جلاله:

    وَمَا أَرْسَلْنَـٰكَ إِلاَّ كَافَّةً لّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً

    ، ويقول جل جلاله:

    تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَـٰلَمِينَ نَذِيراً

    وجعله خاتم أنبيائه ورسله، فلا نبي بعده، ولا شريعة بعد شريعته،

    أن الإيمان بمحمد (صلى الله عليه وسلم )

    من مقتضيات ذلك أن نطيعه فيما أمرنا به، ونجتنب ما نهانا عنه، فإن طاعته طاعة لله،

    يقول الله جل وعلا:

    قُلْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمّلَ وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ

    ويقول جل جلاله:

    وَمَا ءاتَـٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَـٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ

    هذه المحبة لمحمد (صلى الله عليه وسلم ) ليست دعوى تُدَّعى، ولكنها حقيقة للمؤمن، فما كل من ادعى محبَّته كان صادقًا في ذلك، فلا بد من ابتلاء وامتحان.

    فالمحب الصادق له هو الذي يمتثل أوامره، ويجتنب نواهيه، ويتأدب بآدابه، ويتخلق بأخلاقه، ويعلم أنه لا يقول إلا الصدق والحق.

    فمن الإيمان به أن نصدق ما أخبرنا به مما كان وسيكون؛ لأنه لا ينطق عن الهوى كما قال الله: وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْىٌ يُوحَىٰ

    ومن محبته أن ينصر المسلم سنته، ويدافع عنها، قال تعالى:

    فَٱلَّذِينَ ءامَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُواْ ٱلنُّورَ ٱلَّذِى أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

    أيها المسلمون، إن من محبته تطبيق أوامره، واجتناب نواهيه، ولقد كان صحابته الكرام رضي الله عنهم من أعظم الخلق تطبيقًا لأوامره ، وبعدًا عن نواهيه، كانوا أسرع الناس امتثالاً لما أمرهم به، وأسرعهم اجتنابًا لما نهاهم عنه.

    أنزل الله على نبيه تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، وكان أهل قباء يصلون نحو بيت

    المقدس لم يبلغهم الخبر، فجاءهم رجل وقال: يا أهل قباء، إن رسول الله

    أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أُمر باستقبال الكعبة، قال: فاستداروا نحو الكعبة

    استداروا نحو الكعبة في صلاتهم تطبيقًا لأمره.

    ومن ذلكم ما ذكره أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنت في بيت أبي طلحة أسقيهم الخمر، فجاء رجل فقال: ما بلغكم خبر تحريم الخمر؟ إن الله أنزل تحريمها، قال أنس: فقال لي أبو طلحة: يا أنس، انهض فأرق الخمر، قال: فأراق الصحابة الخمور، حتى جرت في المدينة].

    كل ذلك امتثالاً لأمره، وسمعًا وطاعة له.

    قال عبد الله بن عمر: تختَّم النبي بخاتم الذهب، فلما ألقاه ألقى الناس خواتمهم من الذهب وتركوها اقتداء به.

    أصحاب محمد ، أحبوا هذا النبي الكريم محبة صادقة، محبة تمكنت في قلوبهم، وظهرت آثارها على جوارحهم، رضي الله عنهم وأرضاهم.

    فمن ذلكم ما أخبرت به عائشة رضي الله عنها أن رجلاً من أصحاب النبي أتى النبي قائلاً: يا رسول الله، والله إنك لأحب الخلق إلي، وإني كلما ذكرتك وأنا في بيتي لا تطيب نفسي حتى أخرج وأراك، ولكني إذا ذكرت أني ميت وأنك ميت، وأن منزلتك في الجنة عالية، فأنى لي النظر إليك؟! هذا الذي أقلقني وأتعبني، فسكت

    حتى أنزل الله:

    وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مّنَ ٱلنَّبِيّينَ وَٱلصّدّيقِينَ وَٱلشُّهَدَاء وَٱلصَّـٰلِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً



    أيها المحب إن كنت تحبه فوقره وعظِّمه، ألسنا نقرأ قوله جل في علاه:

    فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ

    وقوله: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً

    أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه يغفر لكم.



    ظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظظ

    الحمد لله يخلق ما يشاء ويختار، أجرى بحكمته الأقدار، يكور النهار على الليل ويكور الليل على النهار، اللهم صل وسلم على إمام الأبرار وسيد الأطهار، وعلى السابقين من المهاجرين والأنصار.

    أما بعد: أيها المحب، إن كنت تحبه ( صلى ***) فأكثر من ذكره و الصلاة عليه.

    أخرج مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى ***) قال:

    ((من صلى عليَّ واحدة، صلى الله عليه عشرًا))، وعند الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ( صلى ***)

    ((رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل عَلَيّ))،

    إن كنت تحبه ( صلى ***) فأحب آله وصحبه، قال ابن تيمية: "من أصول أهل السنة والجماعة إنهم يحبون أهل بيت رسول الله ( صلى ***) ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله ( صلى ***) "، يقول جل شأنه:

    قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى

    ومن علامات حبه ( صلى ***) حبُّ أصحابه ومعرفةُ فضلهم وقدرِهم، يقول الحق تبارك اسمه:

    وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

    قال شيخ الإسلام: "وَمِنْ أُصُول أهل السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ سَلامَةُ قُلوبِهِمْ وَأَلسِنَتِهِمْ لأَصْحَابِ رَسُول اللهِ ( صلى ***) كَمَا وَصَفَهُمْ اللهُ بِهِ فِي قوله تعالى:

    وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ

    وَطَاعَةُ النَّبِيِّ ( صلى ***) فِي قَوْلهِ:

    ((لا تَسُبُّوا أَصْحَأبي، فَوَاَلذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْل أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلا نَصِيفَهُ))" متفق عليه".

    إن كنت تحبه ( صلى ***) فهل تشتاق إلى رؤيته،

    أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى ***) قال:

    ((من أشدّ أمتي لي حبًا ناس يكونون بعدي يودّ أحدهم لو رآني بأهله وماله))

    و عن أبي هريرة قال: قال رسول الله( صلى ***):

    ((والذي نفسي بيده، ليأتين على أحدكم يوم ولا يراني، ثم لأن يراني أحب إليه من أهله وماله معهم))

    ، وعن الشعبي قال: جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله ( صلى ***) فقال: لأنت أحب إلي من نفسي وولدي وأهلي ومالي، ولولا أني آتيك فأراك لظننت أني سأموت، وبكى الأنصاري، فقال له رسول الله ( صلى ***) :

    ((ما أبكاك؟))

    قال: ذكرتُ أنك ستموت ونموت، فتُرفع مع النبيين ونحن إن دخلنا الجنة كنا دونك، فلم يخبره النبي ( صلى ***) بشيء، فأنزل الله عز وجل على رسوله ( صلى ***) :

    وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنْ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا



    فقال له النبي ( صلى ***) : ((أبشر)).

    إن كنت تحبه ( صلى ***) فلا تخالف وصيته، فلقد كان ( صلى ***) يخاف علينا أن يجد الشيطان إلينا منفذا من طريق حبه، فنرفعه فوق ما أنزله الله، فنهلك كما هلك من كان قبلنا،

    أن رجلاً قال: يا محمد يا سيدنا وابن سيدنا وخيرنا وابن خيرنا، فقال رسول الله:

    ((عليكم بقولكم، ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد بن عبد الله، عبد الله ورسوله، والله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل))

    وقال:

    ((لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله))،

    وفيه عن ابن عباس رضي الله عنهما أنّ رجلاً قال للنبي

    : ما شاء الله وشئت، فقال له النبي

    ((أجعلتني والله عدلا، بل ما شاء الله وحده)).

    اللهم صل على محمد وعلى آل محمد...



    وأخيرا هل الأحتفال بالمولد النى بدعة فى الدين ام بدعة فى الدنيا

    هل هى مكروه ام مندوب ام محرم

    هل /

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 1:06 pm