www.nuralislam.com

لتعليــــم القــــــرءان وعلومـــــــــــه

موقع نور الاسلام لتعلم سائر علوم القرءان الكريم
www.nuralislam.com
دروس الشيخ بكر في القراءات العشر وتحفيظ القرءان مستمرة في الموقع مساء كل يوم بعد الساعة العاشرة بتوقيت اوروبا
نرحب بجميع الأعضاء المسجلين في المنتدى
حاز بفضل الله وكرمه شيخنا بكر على اجازة القراءات العشر الكبرى من الشيخ العلامة عبدالباسط هاشم فبارك الله في علمه

    المقدمة الثانية: في تاريخ علم أصول الفقه وأهم المصنفات فيه.

    شاطر
    avatar
    hayrunnisa
    Admin

    رقم العضوية : 2
    عدد المساهمات : 149
    تاريخ التسجيل : 23/02/2010
    الموقع : http://www.quranflash.com/quranflash.html

    المقدمة الثانية: في تاريخ علم أصول الفقه وأهم المصنفات فيه.

    مُساهمة  hayrunnisa في الأربعاء فبراير 24, 2010 12:23 am

    color=orange]] تاريخ علم أصول الفقه وأهم المصنفات فيه:
    لمَّا كان لهذه القواعد الاجتهادية والقوانين الاستنباطية هذه الأهمية البالغة والقيمة الكبيرة -: فقد وردت أصولها في كلام الشارع؛ في الكتاب والسنة، ثم في آثار السلف الصالح من الصحابة والتابعين، وأئمة الفقه المهتدين:
    ففي القرآن الكريم؛ تجد تنبيهاتٍ كثيرةً إلى قواعد الاجتهاد؛ ومن ذلك:
    ـ قوله تعالى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ}؛ فدَلالتها ظاهرة على وجوب الاجتهاد وبذل الوسع في الوصول إلى الحكم، ومنع الحكم بالتَّشَهِّي، وبغير برهان من الله.
    ومثله في الدَّلالة: قوله تعالى: {قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}.
    وقوله - عز وجل -: {وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ}؛ مع أن ما يدعوه المشركون من دون الله لا برهان له، ولا حجة عليه؛ {وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ}، ومع بدهية هذا كله وقَطْعِيَّتِهِ، جاء النسق القرآني يطلب من منكري الوحدانية البراهينَ والحُجَجَ على ما هو مقطوعٌ ببطلانه؛ فكان في هذا القيدِ التنبيهُ على أن الدعاوى لا قيمة لها لولا اليبِّناتُ، والمزاعم خفيفةُ الوزن لولا الحُجج والبراهين.
    ـ وقوله تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ}؛ فدلالتها كذلك ظاهرة في قيام الشريعة على التيسير ومراعاة مناسبة التكاليف لطاقات المكلفين فيما خوطبوا به.
    وقوله تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ}؛ فدلالتها واضحة على حجية القياس.
    وقوله تعالى: {وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا}: لدَلالتها على وجوب تحصيل اليقين فيما لا يكفي فيه الظن،،، إلخ.
    ـ وكذلك ورد في السنة النبوية التنبيه على تلك القواعد الاجتهادية؛ ومن مطاهر هذا التنبيه:
    قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ((بُعِثْتُ بِالحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ))، ومثلُهُ قولُهُ ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ((إنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدَّيْنَ أَحَدٌ إلَّا غَلَبَهُ فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا))؛ فهذان الحديثان، وما كان في معناهما يفيدان اعتماد هذا التشريع مراعاة التيسير على المكلفين، فيما خوطبوا به من التكاليف.
    وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ((إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَاتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ)): إذ دَلالته واضحة على أن الأمر للوجوب، وعلى أن التكليف في الأوامر على قدر الطاقة، وعلى أن التكليف في النواهي يقتضي مطلق الاجتناب المنخرم بالفعل ولو مرة واحدة؛ ولذلك فمخالفة النهي تقتضي تكرر الإثم والتعزير؛ بسبب أن الإثم رَتَّبَهُ الشرع على تحقيق المفسدة في الوجود، وتحققها دائر مع وجود المنهي عنه حيث دار.
    وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الحج: ((إِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ الحَجَّ فَحُجُّوا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفِي كُلِّ عَامٍ؟ فَسَكَتَ، فَأَعَادُوا، قَالَ: لاَ، وَلَوْ قُلْتُ نَعَمْ، لَوَجَبَتْ)): فقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ((وَلَوْ قُلْتُ نَعَمْ، لَوَجَبَتْ)): فيه دَلالة واضحةٌ على أن الأمر للوجوب أيضا.
    وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في السواك: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ)): فيه دَلالة أيضا على أن الأمر للوجوب.
    فكانت هذه الآيات والأحاديث وأمثالها بمثابة المُنَبِّهِ الحاثِّ للمجتهدين على إيلاء هذه القواعد الرعايةَ الكبرى، فاجتهد العلماء منذ عصر الصحابة في تعليل الأحكام، وبيان مَدْرَكِ المذاهب والأقوال؛ فكانوا يشفعونها في أكثر الأحوال بالقاعدة الأصوليةِ المستدَلِّ بها على ما انتهى إليه اجتهادُهم؛ ومن ذلك:
    قول عليِّ بن أبي طالب ـ رضي الله عنه، في تعليل تغليظ حدِّ الشارب ـ: ((إِذَا شَرِبَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى وَحَدُّ الشُّرْبِ ثَمَانُونَ، وَحَدُّ المُفْتَرِِي ثَمَانُونَ)).
    ومثل ذلك أن مذهب عبد الله بنِ مسعود - رضي الله عنه، فِي المتوفَّى عنها زوجُها إذا كانت حاملا -: إنها تَعْتَدُّ بوضع الحمل, وَقَالَ مُبَيِّنًا مَدْرَكَ هذا القولِ: ((مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ؛ أنَّ سُورَةَ النِّسَاءِ الصُّغْرَى؛ {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ} نَزَلَتْ بَعْدَ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ))، وَأَرَادَ بِهِ قوله تعالى: {وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ}،،، الآيةَ، وَكَانَ ذَلِكَ رَدًّا عَلَى مَنْ أناط العدة بأبعَدِ الأجلَيْنِ، وفي هذا الاستدلال إشارةٌ واضحةٌ إلى اعتبار آخِرِ النَّصَّيْنِ، عند تعارض المتكافِئَيْنِ، وتعذُّرِ الجمع بينهما، فيصار - حينئذ - إلى الترجيح بنسخ المتقدم بالمتأخر.
    ثم سار على نهج الصحابة أئمةُ الصدر الأول من فقهاء التابعين وتابعيهم، ومن تأمل الآثار الفقهية عن أئمة الفتوى في عصر دولة بني أمية؛ قبل تدوين الفقه والأصول -: وجد من بيان مدارك الاستدلال وقواعد الاجتهاد شيئا كثيرا؛ من ذلك استدلالات أئمة تلك العصور العصور؛ كالقاضي شُرَيْح، وإبراهيمَ بنِ يزيدَ النَّخَعِيِّ، ومكحولٍ الدمشقيِّ، وحمادِ بنِ أبي سليمان الأشعريِّ، وبُكَيْرِ بنِ عبد الله الأَشَجِّ، وأبي الزِّنَادِ عبدِ الله بنِ ذَكْوَانَ القُرَشِيِّ، وزيد بن أَسْلَمَ العَدَوِيِّ، وربيعةَ بنِ أبي عبد الرحمن المعروف بربيعةَ الرأي، ويحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، وأبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، ومالك بن أنس الأصبحي.
    وإن كانت تلك القواعد الاجتهادية المستدل بها في اجتهاد أعلام هذه الحقبة وعلمائها -: لا زالت في حاجة إلى دراسة تحليلية جادَّة تُبرِز أصول الفقه عندهم، وتجلِّي قواعدهم في الاستدلال، وتبرز طرائقهم في الاستنباط.
    من المراجع في موضوع أصول الفقه في الكتاب والسنة وقبل التدوين:
    ـ الإشارات الإلهية إلى المباحث الأصولية: لنجم الدين سليمان بن عبد القوي الطوفي، المتوفى سنة: 716 هـ.
    ـ الفتح المبين في طبقات الأصوليين: للشيخ: عبد الله مصطفى المراغي.
    ـ منهج عمر بن الخطاب في التشريع؛ دراسة مستوعبة لفقه عمر وتنظيماته: رسالة الماجستير لأستاذنا الدكتور/ محمد بلتاجي حسن.
    ـ مناهج التشريع الإسلامي في القرن الثاني الهجري: رسالة الدكتوراه لأستاذنا الدكتور/ محمد بلتاجي حسن.
    ـ أصول الفقه قبل التدوين وبعده: للدكتور: محمد أنور إبراهيم، رسالة دكتوراه بكلية الشريعة بجامعة الأزهر، إشراف الدكتور الشيخ: عبد الغني عبد الخالق، سنة: 1398 هـ، 1978م.
    ـ الاجتهاد بالرأي في مدرسة الحجاز الفقهية: للدكتور/ خليفة بابكر الحسن.
    ـ الفكر الأصولي: لفضيلة الدكتور الشيخ/ عبد الوهاب أبو سليمان، دار الشروق، 1404 هـ.
    ـ الرأي وأثره في مدرسة المدينة، دراسة مهجية تطبيقية تثبت صلاحية الشريعة لكل زمان ومكان: للدكتور/ أبو بكر إسماعيل محمند ميقا، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1405 هـ، 1985م.
    ـ أصول فقه الإمام مالك النقلية:
    للدكتور: عبد الرحمن بن عبد الله الشعلان، رسالة دكتوراه، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بإشراف الشيخ الدكتور/ يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين، سنة: 1411 هـ، وهي من مطبوعات عمادة البحث العلمي بجامعة الإمام.
    ومن ذلك الأبحاث المعنية بالآراء الفقهية والمناهج التشريعية لفقهاء ما قبل المذاهب الفقهية؛ ومنها:
    ـ مجموعة الأستاذ الشيخ الدكتور/ محمد أبو زهرة عن الأئمة الأربعة.
    ـ الأوزاعي: للأستاذ الدكتور/ صبحي المحمصاني.
    ـ الأئمة الأربعة للأستاذ الدكتور/ مصطفى الشكعة،،، وغيرها].
    [/color]

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 21, 2017 3:18 pm