www.nuralislam.com

لتعليــــم القــــــرءان وعلومـــــــــــه

موقع نور الاسلام لتعلم سائر علوم القرءان الكريم
www.nuralislam.com
دروس الشيخ بكر في القراءات العشر وتحفيظ القرءان مستمرة في الموقع مساء كل يوم بعد الساعة العاشرة بتوقيت اوروبا
نرحب بجميع الأعضاء المسجلين في المنتدى
حاز بفضل الله وكرمه شيخنا بكر على اجازة القراءات العشر الكبرى من الشيخ العلامة عبدالباسط هاشم فبارك الله في علمه

    لماذا قدم الوزير(هارون) على الأمير(موسى)؟

    شاطر
    avatar
    hayrunnisa
    Admin

    رقم العضوية : 2
    عدد المساهمات : 149
    تاريخ التسجيل : 23/02/2010
    الموقع : http://www.quranflash.com/quranflash.html

    k7n لماذا قدم الوزير(هارون) على الأمير(موسى)؟

    مُساهمة  hayrunnisa في الثلاثاء مارس 23, 2010 1:51 am

    بسـم الله الرحمن الرحيـم
    (( قالوا ءامنا برب هارون وموسى ))
    لماذا قدم الوزير على الأمير؟
    قبل ما يزيد على عشرين سنة جمَعنا العمل في التدريس بأخ كريم يدعى خليل جبرائيل العيسة؛ ويكنى (أبو سعيد)،
    وعندما وقعت عيني عليه قلت له يا أبا سعيد : فيك شيء أعرفه .. مع أني واثق أني لم ألتق بك من قبل، ولم يجمعنا مجلس.. فأجلس لأعرف هذا الذي فيك؛
    فسألته: من أي بلد هو؛ فأجاب بأنه من الدوايمة (قرية من قرى الخليل)؛ وهي بلدة مشهور أهلها بالذكاء.
    فسألته: هل تعرف الدكتور عبد القادر هاشم رمزي؛ فقال: هو ابن خالتي
    فأدركت فورًا الشيء الذي أعرفه فيه؛ فقلت: إن عيونك كأنها عيونه؛ فأجاب: هذا صحيح.
    وبعد عشر سنين افترقنا .. وكان هو قد أرسل أهله إلى الأردن في فترة الحرب عام 1991 على العراق، ولم يستطع أن يرجعهم إلى السعودية، فضاع الأولاد بعيدًا عنه، ولم يكمل أحد منهم الدراسة. وقبل ستة أشهر قرأت في الجريدة بوفاة الدكتور عبد القادر هاشم رمزي؛ فقلت أذهب إلى عزائه وألتقي بأخي القديم أبي السعيد الذي لم أره منذ عام 1998م ،
    فلما سألتهم عن خليل العيسة؛ قالوا أيهم فهم كثر؛
    فقالوا: هل تقصد خليل جبرائيل العيسة ؟ فقلت: نعم،
    فقالوا: يرحمه الله تعالى؛ لقد توفي قبل ستة أشهر، ففاجأني الخبر وأحزنني سماعه، وعدم التقائي به.
    وقلت: وكيف حال أولاده من بعده؟
    قالوا: كنا مجتمعين مرة، وكل منا يسأل الآخرين ماذا خلص أولادهم من الدراسة،
    وانتهي الدور إلى أبي سعيد؛
    فقيل له: ماذا خلص أولادك يا أبا سعيد؟
    فرد عليهم بحسرة: لقد خلصوا عليِّ ......... لقد كان يرحمه الله صاحب نكتة وأقوال لاذعة
    ومن أقواله التي لا أنساها (في التسعينات) ؛
    قال: هذا زمن الغراء الأمريكي؛ فمن يريد أن يثبت على كرسيه، ولا يستطيع أحد أن يخلعه منه؛ فعليه أن يذهب إلى أمريكيا لتغرِّي له مؤخرته بالغراء الأمريكي فيلتصق بعدها على كرسيه، ولن يستطيع أحد أن يخلعه منه بعد ذلك.
    وسئل مرة عن رأيه في زعيم كان قد أحدث ضجة في الإعلام؛ ببضع كلمات جعلها في خطاب له؛
    فقال: هذا مثل الحذاء؛ كلما تغبـر واتسخ؛ يحتاج إلى تلميع، حتى يظل الناس يتحدثون عن جنونه وحماقاته.
    وإنما جئت بالحديث عن أبي سعيد رحمه الله تعالى لأنه كان سببًا لهذا البحث.
    سألت في صباح يوم، ونحن في قاعة المدرسين، لماذا قدم هارون على موسى في سورة طه؟
    فاحتد أبو سعيد، ورفع صوته عاليًا؛ وقال: أنت (غلباوي) بهذا اللفظ نفسه؛
    :في سورة طه؛ الآيات منتهية بالألف المقصورة؛ فقدم هارون وأخر موسى عليهما السلام مراعاة لرؤوس الآيات،
    وفي سورتي الأعراف والشعراء انتهت الآيات بالواو والنون؛ فمن المناسب أن يقدم موسى ويؤخر هارون عليهما السلام؛ مراعاة لرؤوس الآيات ....... وكان الله بالسر عليم .... وهل يجب علينا أن نقف على شيء وندقق فيه، ونسأل عنه؟
    فقلت في نفسي: وهل الله عز وجل يخل بالمعنى لأجل رؤوس الآيات ؟!
    ولكن الله ألهمني الصبر ولم أرد عليه، وكان صبري على البحث عن سر هذا التقديم كان خيرًا لي من الرد عليه،
    ومن طبع الإنسان أنه يفضل الوجبات الجاهزة القليلة الدسم على الوجبات الكثيرةة الدسم إذا كان هو من سيكلف بإعدادها.
    وفي البيت جئت بثلاثة مصاحف، وفتحتها على الطاولة، وعلى الآيات والقصة نفسها في السور الثلاث؛ (الأعراف – طه – الشعراء)، وأبقيتها على هذا الوضع حتى انتهيت من البحث في هذا الموضوع.
    وأخذت بقراءة القصة في السور الثلاث كل يوم، وأكثر من مرة، وأحيانًا قبل وبعد كل صلاة ..
    القصة هي القصة، ثم بدأت أحس بالفوارق بينها شيئًا فشيئًا مع كثرة القراءة، وأخذت بتدوين هذا الفوارق لعلي أعرف السر يومًا في هذا التقديم والتأخير،
    وبعد أكثر من شهرين من التعايش مع هذه الآيات؛ جئت لأبي سعيد بدراسة في (22) صفحة؛ أبين فيها سبب تقديم هارون على موسى عليهما السلام بتعليل جديد.
    وقلت له: عندما تعود إلى البيت اقرأ هذه الورقات ، وأحب أن أسمع رأيك غدًا إن شاء الله تعالى.
    فجاء في اليوم التالي معتذرًا، وقال: سبحان الله،
    وقال: إن ما قلته؛ (يقصد: مراعاة رؤوس الآيات) أخذته من التفاسير، ولم أأت به من نفسي،
    فقلت: أعلم ذلك، ولكن الله تعالى لا يأت في القرآن بالمعنى على حساب اللفظ، ولا باللفظ على حساب المعنى؛ فكل منهما يتمم الآخر ويجليه، ولذلك لم أرتض هذا القول، ورأيت فيه منقصة في حق الله سبحانه وتعالى، وكأنه ألجئ إليه.
    وأشكرك على ثورتك في وجهي؛ فقد أفادتني هذه الدراسة كيفية التعامل مع القصص القرآني ..
    وقرأ هذا البحث يومها أحد أصهاري؛ فقال: فعلاً، لماذا قدم الوزير على الأمير؟ مشيرًا إلى قوله تعالى: (واجعل لي وزيرًا من أهلي هارون أخي)؛ فموسى عليه السلام كان الأمير، وهارون عليه السلام كان الوزير؛ فجعلت عبارته هذه عنوانًا لهذا البحث؛ لماذا قدم الوزير على الأمير؟.
    __________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 1:06 pm