www.nuralislam.com

لتعليــــم القــــــرءان وعلومـــــــــــه

موقع نور الاسلام لتعلم سائر علوم القرءان الكريم
www.nuralislam.com
دروس الشيخ بكر في القراءات العشر وتحفيظ القرءان مستمرة في الموقع مساء كل يوم بعد الساعة العاشرة بتوقيت اوروبا
نرحب بجميع الأعضاء المسجلين في المنتدى
حاز بفضل الله وكرمه شيخنا بكر على اجازة القراءات العشر الكبرى من الشيخ العلامة عبدالباسط هاشم فبارك الله في علمه

    الفقه في عصر النبوة

    شاطر
    avatar
    hayrunnisa
    Admin

    رقم العضوية : 2
    عدد المساهمات : 149
    تاريخ التسجيل : 23/02/2010
    الموقع : http://www.quranflash.com/quranflash.html

    k7n الفقه في عصر النبوة

    مُساهمة  hayrunnisa في الجمعة مارس 26, 2010 8:09 pm

    مراحل الفقه و أدواره
    مراحل الفقه أو أدواره - ذكر الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله أن كلمة دور عربية فصيحة قال : إطلاق الدور هنا استعمال عربي فصيح؛ لأنه بمعنى الحقبة الزمنية , وهذا واضح في تصاريف هذه المادة : دَوَرَ من كتب اللغة , إلا أن بعض المعاصرين يرى استعمال كلمة ( الطور ) ابتعادا عن الاشتراك اللفظي لكلمة " الدور " لدى المناطقة , إذ الدور في اصطلاحهم : هو توقف كل من الشيئين على الآخر . وهذا ممتنع لأنه يؤدي إلى تقدم الشيء على نفسه .
    وغير خافٍ أن المشترك اللفظي من محاسن لغة العرب , فلا ضير إذاً في استعمال كلمة " الدور " هنا , ما دام إطلاقها يصح لغة . والله أعلم :

    * مراحل الفقه *

    الأدوار أو المراحل التي مر بها الفقه ست مراحل وهي باختصار :

    1 ) عصر النبوة أو الوحي .

    2 ) عصر الراشدين.

    3 ) عصر ما بعد الراشدين إلى منتصف القرن الثاني للهجرة .

    4 ) من أوائل القرن الثاني الهجري إلى منتصف القرن الرابع الهجري .

    5 ) من نهاية المرحلة السابقة إلى سقوط بغداد سنة 656 للهجرة .

    6 ) من سقوط بغداد حتى عصرنا الحاضر .

    هذا باختصار وتفصيل ذلك كما يلي :

    1 ) الفقه في عصر النبي صلى الله عليه وسلم .

    هذا العصر لم يكن فيه للعلماء كبير أثر , لأن النبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم فأي مسألة تشكل عليهم أو سؤال يعرض لهم فإنهم يسألونه , وإن لم يكن حاضرا حينها , أخبروه ليعرفوا الحكم فيما صنعوا .

    والنبي صلى الله عليه وسلم في حكمه قد يراجع , لكن من قبل الوحي , فالوحي لا زال ينزل عليه أما أن يأمره أو يقره على ما هو عليه .

    ومعلوم أن عصر النبوة مرّ بمرحلتين :

    الأولى : تشريع مكي وهي غالبة في الأمور العلمية كأمور العقيدة ومكارم الأخلاق وغير ذلك , ولم تأخذ في جانب الأمور العملية شيئا كثيرا .

    الثانية : تشريع مدني , بعد أن أصبح للمسلمين دولة , وكان المجتمع في ذلك الوقت مجتمعا عمليا يعيش واقعه بحرية , نزلت الأحكام العملية في الوحي وبين النبي صلى الله عليه وسلم أمورها وما يتعلق بها من صلاة وزكاة وصيام وحج ومعاملات بين الناس كالبيع والشراء والمعاهدة ونحو ذلك .

    ومن أبرز سمات هذا العصر في التشريع ما يلي :

    [ أ ] التدرج . فكانت الأحكام الشرعية تنزل تدريجيا مما يهيئ النفس لقبولها ولاسيما أن المجتمع ذلك في الوقت حديث عهدهم بالإسلام .

    [ ب ] النسخ . والنسخ يقال في تعريفه : هو رفع الحكم السابق بحكم لاحق .

    [ ج ] الاقتصار على الكتاب والسنة فليس لعقول الرجال واجتهاداتهم أثر في الحكم الشرعي بل لم يكن في ذلك العصر الإجماع معتبرا لأن الوحي ما زال ينزل وقد اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم كتابا يكتبون القرآن مع أنه يوجد من يحفظه , وأذن بعد حين في كتابة كلامه , فكان بعض صحابته يكتبون ما يقول .


    2 ) عصر الراشدين .

    بعد حج النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع ونزول قول الله تعالى عليه وهو في عرفة ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ) بكى اثنان من الصحابة : أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ! أما الأول فلعلمه أن مهام صاحبه قد انتهت فلم يبقى بعد ذلك إلا الفراق والرحيل , فهو بعث بمهمة وهي تبليغ الرسالة ومعلوم أن من انتهى عمله يعود إلى أصله ! وأما عمر فقال ليس بعد التمام إلا النقصان !

    في هذا العصر عاش الصحابة رضوان الله عليهم أمورا لم يعهدوها في عصر النبي صلى الله عليه وسلم , واحتاجوا إلى معرفة أحكامها , ولم يرثوا من عصر النبوة إلا الكتاب والسنة وهما مصدر التشريع , فكانوا ينظرون فيهما بيد أن الأفهام والعقول تختلف , وما دام الأمر كذلك فالاجتهاد وهو ما بني على الرأي لابد أن يصحبه اختلاف في الحكم .

    وقد يجتهدون في المسألة عندما لا يجدون فيها نصا من الكتاب والسنة وهذا ما أدى إلى التنوع في الأحكام ؛ لكن المتتبع لاجتهادهم يلحظ أنه بأنواعه قام على أساس نظرهم إلى علل الأحكام , ورعايتهم للمصلحة , ودرء المفسدة . وعلى هذا الأساس لم يطبقوا بعض الأحكام المنصوص عليها لزوال علتها , أو لعدم تحقق شروط تطبيق الحكم , وإن كان قد يُرى ظاهرا أن هذه الشروط متحققة , أو لغرض الردع والزجر عن الوقوع في المفسدة . كما أدى بهم اجتهادهم القائم على استنباط الأحكام الجديدة تحقيقا للمصلحة ودفعا للمفسدة .
    ونتجية لهذا انقسم الفقهاء في هذا العصر في الرأي ما بين مقل ومكثر , فمن المكثرين عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبدالله بن مسعود رضي الله عنهم , ومن المقلين : ابن عمر وعبدالله بن عمرو بن العاص والزبير ونحوهم .

    والاجتهاد عموما لو لم يكن فيه إلا بيان أهمية معرفة الصواب والبحث لكفى , فكم نحتاج إلى معرفة هل نفوسنا دوما تبحث عن الصواب أم عن هواها وما تشتهي !

    زد على أن الاجتهاد يحيي الفقه ويقوي العقل ويبرز شمولية الشريعة واتساعها وجمالياتها .

    ومن أسباب الاختلاف في الاجتهاد زيادة على الاختلاف في فهم النص هو عدم وصول النص إلى بعضهم .

    ولا تظن أن هذا العصر عاش اختلافا فقهيا كبيرا ! كلا فمع هذا الاختلاف إلا إنه كان في أمور معينة قليلة ولاسيما في زمن العمرين لأن الأمر في ذلك الوقت أشبه ما يكون بالتشاور وهو المسلك النافع , ولأنهم كذلك لم يفترضوا وقوع المسائل بل كانوا يجيبون على واقعات حصلت وظهرت الحاجة لمعرفة حكمها .

    من أبرز سمات هذا العصر :

    تدوين القرآن الكريم في مصحف واحد بعد أن كان موزعا غير مجموع وكان ذلك أن القتل استحر بقراء القرآن في القتال كما قال عمر رضي الله عنه لأبي بكر عندما عرض عليه هذا الأمر .


    3 ) عصر ما بعد الراشدين إلى أوائل القرن الثاني للهجرة .

    ونقصد بعصر الراشدين عصر الخلفاء الأربعة : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين , وهذا العصر لم ينته إلا في سنة 41 بمقتل علي رضي الله عنه .

    وهذا العصر يبدأ من هذه السنة إلى قبيل سقوط الدولة الأموية في أوائل القرن الثاني للهجرة .
    ولم يكن الفقه في هذا العصر شاذا عما سبقه بل كان امتدادا له , لأنه عصر التابعين وقد أخذوا علمهم وطريقة نظرهم عن الصحابة الكرام رضي الله عنهم ؛ فكانوا ينظرون في الكتاب والسنة ويجتهدون فيما عدا ذلك , ناظرين إلى علل الأحكام والمصالح والمفاسد .

    ومع هذا فقد عاش هذا العصر أمورا لم يعشها من سبقهم منها :

    كثرة الحوادث والواقعات فقد اتسعت رقعة العالم الإسلامي وكثرت الفتوحات , ومن ناتج ذلك كثرة المسائل والتي لابد فيها من حكم إما بنص أو استنباط .

    ومنها كذلك انتشار الصحابة والفقهاء في هذه الأمصار مما أدى إلى صعوبة جمع وجهات النظر والنظر الجماعي للمسألة كما كان ذلك في عصر أبي بكر وعمر .

    ومنها أيضا أن لكل بلد من الأحوال والعادات وطرق المعيشة ما يختلف به عن البلد الآخر مما لزم من ذلك مراعاة هذه الاختلافات إما بالنظر إلى المصالح والمفاسد ونحو ذلك , فكان كل بلد يأخذ ممن يثق في هذا البلد ويقول بقوله ويدع الآخرين .

    من أبرز سمات هذا العصر :

    انتشار الحديث وشيوعه وكثرة الرواية في ذلك مما أدى إلى تطور المدرستين السابقتين في عصر الصحابة وهي مدرسة الإقلال من الرأي والإكثار منه .

    أما مدرسة الحجاز فهي التي أقلت من الرأي ولم تلجأ إليه إلا عند الضرورة .

    ومدرسة الكوفة وهي مدرسة أهل الرأي واختلفوا في أمرين :

    1 / الاجتهاد :

    مدرسة الحديث لا تأخذ بغير النص بل قد يتوقف بعضهم في الحكم فيما لا نصَّ فيه هيبة وإجلالا وحجتهم في ذلك أن الحكم بالرأي فيه تعدي وتهجم على الشريعة .

    أما فقهاء الكوفة فلم يتهيبون من الاجتهاد والحكم بالرأي فيما لم يرد فيه النص ولا يعدون ذلك تعديا أو تهجما على الشريعة والنصوص وحجتهم في ذلك أن أحكام الشريعة معقولة المعنى , وأنها اشتملت على مصالح العباد وعلى تحقيق تلك المصالح فكان لابد من البحث عن العلل والحِكَم والمصالح , وأنهم لم يأتوا ببدع من القول فقد سبقهم عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وابن مسعود وهم من أكابر الصحابة .

    2 / افتراض المسائل أو تفريع المسائل :

    مدرسة الأثر أو الحديث أو الحجاز وكلها أسماء لمسمى واحد كانت تجيب على مسائل واقعة ولا يفترضون المسائل , بل ينهون عن ذلك .

    أما مدرسة الأثر أو الرأي كانت في البداية تنهج الفقه الواقعي , ثم بدأت تتجه نحو الفقه الافتراضي أو التقدير : لو حصل كذا فالحكم كذا .., لكن لم يسلكوا هذ الطريق إلا بعد أن علموا علل الأحكام وعرفوا القواعد والضوابط الشرعية للمسائل .


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 21, 2017 3:24 pm