www.nuralislam.com

لتعليــــم القــــــرءان وعلومـــــــــــه

موقع نور الاسلام لتعلم سائر علوم القرءان الكريم
www.nuralislam.com
دروس الشيخ بكر في القراءات العشر وتحفيظ القرءان مستمرة في الموقع مساء كل يوم بعد الساعة العاشرة بتوقيت اوروبا
نرحب بجميع الأعضاء المسجلين في المنتدى
حاز بفضل الله وكرمه شيخنا بكر على اجازة القراءات العشر الكبرى من الشيخ العلامة عبدالباسط هاشم فبارك الله في علمه

    الفقه في عصر الصحابة

    شاطر
    avatar
    hayrunnisa
    Admin

    رقم العضوية : 2
    عدد المساهمات : 149
    تاريخ التسجيل : 23/02/2010
    الموقع : http://www.quranflash.com/quranflash.html

    k7n الفقه في عصر الصحابة

    مُساهمة  hayrunnisa في الجمعة مارس 26, 2010 8:24 pm

    [
    color=black]
    مصادر التشريع في عهد الصحابة

    عندما حمل الصحابة رضوان الله عليهم لواء التصدي لهذا الدين, وبيان وتوضيح التشريعات والأحكام, وتطبيقها على جميع القضايا والوقائع.

    وبعد وفاة النبي (صلى الله علية وسلم) تجددت وقائع وأحداث لم يُنص على حكمها، وهي كثيرة، فكان لزاما عليهم أن يسلكوا منهجا وطريقة لاستقاء أحكام تلك الحوادث.

    أولاً, القرآن الكريم:

    كان القرآن ينزل على الرسول (صلى الله عليه وسلم) فيحفظه. قال تعالى: }سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى{ [الأعلى : 6], وقال عز وجل: }إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ{ [القيامة : 17], وكان الوحي يتتابع على النبي (صلى الله عليه وسلم) فلم تدع الحاجة إلى تدوين مصحف, وكذلك كان صحابته رضوان الله عليهم يحفظونه, ولم يحتج إلى جمعه؛ لأنه نزل منجما على ثلاث وعشرين سنة، ومنه الناسخ والمنسوخ.

    ولم يحتج الصحابة لكتابته؛ لوجود الرسول (صلى الله عليه وسلم) بين أظهرهم, لكن في عهد أبي بكر وعثمان بن عفان حدثت أمور استوجبت جمع القرآن.

    جمع القرآن في عهد أبي بكر(رضي الله عنه):

    كان الصحابة في حياة النبي (صلى الله عليه وسلم) يكتبون القرآن على العُسُب واللخاف والرقاع وأكتاف البعير والشاة, ويحتفظ الكاتب بما كتبه عنده لنفسه.

    فما أن توفي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حتى ارتدت بعض القبائل, فنشبت حروب بين الصحابة وبينهم، ومنها معركة اليمامة في السنة الثانية عشرة للهجرة، في عهد أبي بكر الصديق, وقد حدثنا بذلك زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه فقال: "بعث إلي أبو بكر الصديق مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده، فقال: إن عمر بن الخطاب قد أتاني فقال إن القتل قد استحر بقراء القرآن يوم اليمامة، وإني لأخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن كلها، فيذهب قرآن كثير، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن، قال أبو بكر لعمر: كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال عمر: هو والله خير، فلم يزل يراجعني في ذلك حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر عمر، ورأيت فيه الذي رأى. قال زيد: قال أبو بكر إنك شاب عاقل لا نتهمك، قد كنت تكتب لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) الوحي، فتتبع القرآن. قال فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي من ذلك، قال: قلت كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال أبو بكر: هو والله خير، فلم يزل يراجعني في ذلك أبو بكر وعمر حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدرهما، صدر أبي بكر وعمر، فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والعُسُب واللخاف ـ يعني الحجارة ـ وصدور الرجال، فوجدت آخر سورة براءة مع خزيمة بن ثابت {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ...{ حتى خاتمة براءة".

    فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر, ثم عند ابنته حفصة بنت عمر.

    ما تميز به المصحف في عهد أبي بكر الصديق:

    1/ ما توفر له من دقة في البحث والتحري, ,وإحكام في المنهج.

    2/ الاقتصار على حرف قريش وعلى ما لم تنسخ تلاوته, وتواتر ما فيه, وإجماع الأمة عليه.

    3/ تمتعت طريقة أبي بكر برضا الأمة وإجماعها, وثناء كبار الصحابة عليها.

    4/ تعتبر هذه الطريقة في جمع القرآن بمثابة اتصال السند الكتابي والتوثيق عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، كالسند المتواتر في الرواية، والتلقي عن الشيوخ.

    5/ يعتبر هذا الجمع أول جمع لمصحف في ورق صالح للاحتفاظ به ميسورا استعماله.

    6/ اشتمل هذا الجمع على الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن.

    جمع القرآن في عهد عثمان بن عفان (رضي الله عنه):

    كان جمع القرآن على عهد أبي بكر (رضي الله عنه) عملا عظيما, حفظ الله به كتابه من أن يضيع منه شيء, أو أن يدخل فيه ما ليس منه.

    فلما اتسعت الفتوحات الإسلامية, وتفرق القراء في الأمصار، واختلفت القراءات, وكان كل مقرئ يقرئ كل أهل مصر بقراءة تختلف، وكونهم إذا جمعهم مجمع أو موطن أو غزو فتدارسوا القرآن عجب بعضهم من بعض من وجوه الاختلاف في القراءة, واضطربوا, وقد يتسرب إلى الناشئة الذين لم يحضروا عهد النبي (عليه الصلاة والسلام) شك واختلاف, فيدور الجدال والملاحاة, فقد يكون بذلك فتنة لابد لها من علاج, فلما كانت غزوة (أرمينية) وغزوة (أذربيجان) كان فيمن غزاها حذيفة بن اليمان (رضي الله تعالى عنه), فرأى اختلافاً كثيراً في وجوه القراءة مع إلف كل لقرأته, ففزع إلى عثمان بن عفان وقال له: "يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى", فأرسل عثمان إلى حفصة: "أن أرسلي ألينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك", فأرسلت حفصة إلى عثمان, فأرسل إلى أربعة من القراء والحفاظ وهم: زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث, فنسخوها في المصاحف.

    وقال عثمان للرهط القرشين: أن إذا اختلفوا في شيء أن يكتبوه بلسان قريش فإنه نزل بلسانهم حتى إذا نسخوه في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة.

    وأرسل إلى كل أفق بمصحف، إلى العراق(الكوفة ـ البصرة) وإلى الشام ومصر واليمن ومكة, وبقي في المدنية مصحف عرف (بالإمام) وهو مصحف عثمان، ووزعت المصاحف بالمساجد العامة بالأمصار، وصارت مرجعاً للمسلمين, يحفظون ويتعلمون وينقلون منها. وحرقت باقي الصحف.

    مميزات المصحف العثماني:

    1/ كان منهج عثمان حسبما استقر عليه القرآن, على لغة قريش.

    2) راعى في كتابة المصاحف أن تشتمل على أوجه القراءات المتواترة، وهذه المصاحف خالية من النقط، مما أدى إلى اختلاف قراءة بعض الكلمات.

    3/ جاءت كتابة المصاحف مرتبة السور.

    4/ اقتصر مصحف عثمان على حرف واحد.

    وبهذا حفظ الصحابة نص القرآن من الضياع, وحفظوه من الزيادة عليه أو النقص, وحفظوه من الاختلاف فيه, وذلك من توفيق الله لهذه الأمة, ومن الحفظ الذي تكفل به سبحانه لكاتبه الذي أنزله و قال فيه: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}[الحجر: 9].


    [تاريخ التشريع الإسلامي مصادره وأطواره / شعبان إسماعيل].

    [تاريخ الفقه الإسلامي وأصوله د/ أحمد البدوي].

    [تاريخ التشريع الإسلامي تأليف السبكي, السايس, البربري].

    [تاريخ الفقه الإسلامي لعمر الأشقر].

    [تاريخ التشريع الإسلامي ل/ مناع القطان].

    [تاريخ التشريع الإسلامي للشيخ محمد الخضري بك].

    [تاريخ الطبري].
    [/color]

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 21, 2017 3:25 pm