www.nuralislam.com

لتعليــــم القــــــرءان وعلومـــــــــــه

موقع نور الاسلام لتعلم سائر علوم القرءان الكريم
www.nuralislam.com
دروس الشيخ بكر في القراءات العشر وتحفيظ القرءان مستمرة في الموقع مساء كل يوم بعد الساعة العاشرة بتوقيت اوروبا
نرحب بجميع الأعضاء المسجلين في المنتدى
حاز بفضل الله وكرمه شيخنا بكر على اجازة القراءات العشر الكبرى من الشيخ العلامة عبدالباسط هاشم فبارك الله في علمه

    نسبتها إلى القرآن: (السنة)

    شاطر
    avatar
    hayrunnisa
    Admin

    رقم العضوية : 2
    عدد المساهمات : 149
    تاريخ التسجيل : 23/02/2010
    الموقع : http://www.quranflash.com/quranflash.html

    k7n نسبتها إلى القرآن: (السنة)

    مُساهمة  hayrunnisa في الإثنين يونيو 14, 2010 2:09 pm




    نسبتها إلى القرآن:
    أما نسبة السنة إلى القرآن، من جهة الاحتجاج بها والرجوع إليها لاستنباط الأحكام الشرعية، فهي في المرتبة التالية له بحيث أن المجتهد لا يرجع إلى السنة للبحث عن واقعة إلا إذا لم يجد في القرآن حكم ما أراد معرفة حكمه، لأن القرآن أصل التشريع ومصدره الأول، فإذا نص على حكم اتبع، وإذا لم ينص على حكم الواقعة رجع إلى السنة فإن وجد فيها حكمه اتبع.
    وأما نسبة السنة إلى القرآن من جهة ما ورد فيها من الأحكام فإنها لا تعدو واحدا من ثلاثة :
    1- إما أن تكون سنة مقررة ومؤكدة حكما جاء في القرآن، فيكون الحكم له مصدران وعليه دليلان: دليل مثبت من آي القرآن، ودليل مؤيد من سنة الرسول. ومن هذه الأحكام الأمر بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، والنهي عن الشرك بالله، وشهادة الزور، وعقوق الوالدين، وقتل النفس بغير حق، وغير ذلك من المأمورات والمنهيات التي دلت عليها آيات القرآن وأيدها سنن الرسول  ، ويقام الدليل عليها منهما.
    2- إما أن تكون سنة مفصلِّة ومفسِّرة لما جاء في القرآن مجملا، أو مقيِّدة ما جاء فيه مطلقاً، أو مخصِّصَة ما جاء فيه عاماً، فيكون هذا التفسير أو التقييد أو التخصيص الذي وردت به السنة تبيينا للمراد، من الذي جاء في القرآن لأن الله سبحانه منح رسوله حق التبيين لنصوص القرآن بقوله عز شأنه:  وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ  [النحل : 44]، ومن هذا السنن التي فصلت إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، لأن القرآن أمر بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، ولم يفصل عدد ركعات الصلاة، ولا مقادير الزكاة، ولا مناسك الحج، والسنن العملية و القولية هي التي بينت هذا الإجمال؟ وكذلك أحل الله البيع وحرم الربا، والسنة هي التي بينت صحيح البيع وفاسدة ، وأنواع الربا المحرم. والله حرم الميتة، والسنة هي التي بينت المراد منها ما عدا ميتة البحر. وغير ذلك من السنن التي بينت المراد من مجمل القرآن ومطلقه وعامه، وتعتبر مكملة له وملحقة به.
    3- وإما أن تكون سنة مثبِتَة ومنشِئَة حُكما سكت عنه القرآن، فيكون هذا الحكم ثابتا بالنسبة ولا يدل عليه نص في القرآن. ومن هذا تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، وتحريم كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطيور، وتحريم لبس الحرير والتختم بالذهب على الرجال، وما جاء في الحديث: "يحرم من الرضاع ما يحرم بالنسب"، وغير ذلك من الأحكام التي شرعت بالسنة وحدها ومصدرها إلهام الله لرسوله، أو اجتهاد الرسول نفسه.
    قال الإمام الشافعي في رسالته الأصولية: (لم أعلم من أهل العلم مخالفا في أن سنن النبي  من ثلاثة وجوه، أحدها: ما أنزل الله عز وجل فيه نص كتاب، فسنَّ رسول الله مثل ما نص الكتاب، والآخر : ما أنزل الله عز وجل فيه جملة فبيَّن عن الله معنى ما أراد ، والوجه الثالث: ما سنّ رسول الله مما ليس فيه نص كتاب).
    ومما ينبغي التنبيه له: أن اجتهاد الرسول في التشريع أساسه القرآن، وما بثه في نفسه من روح التشريع ومبادئه، فهو يستند في تشريعه الأحكام إلى القياس على ما جاء في القرآن، أو إلى تطبيق المبادئ العامة لتشريع القرآن، فمرجع أحكام السنة إلى أحكام القرآن.
    وخلاصة ما قدمنا: أن الأحكام التي وردت في السنة: إما أحكام مقررة لأحكام القرآن، أو أحكام مبينه لها، أو أحكام سكت عنها القرآن مستمدة بالقياس على ما جاء فيه أو بتطبيق أصوله ومبادئه العامة، ومن هذا يتبين أنه لا يمكن أن يقع بين أحكام القرآن والسنة تخالف أو تعارض.
    أقسامها باعتبار سندها:
    تنقسم السنة باعتبار رواتها عن الرسول إلى ثلاثة أقسام: سنة متواترة، وسنة مشهورة، وسنة آحاد.
    فالسنة المتواترة: هي ما رواها عن رسول الله جمع يمتنع عادة أن يتواطأ أفراده على كذب، لكثرتهم وأمانته واختلاف وجهاتهم وبيئاتهم، ورواها عن هذا الجمع جمع مثله، حتى وصلت إلينا بسند كل طبقة من رواته، جمع لا يتفقون على كذب، من مبدأ التلقي عن الرسول إلى نهاية الوصول إلينا، ومن هذا القسم السنن العملية في أداء الصلاة وفي الصوم الحج والآذان وغير ذلك من شعائر الإسلام التي تلقّاها المسلمون عن الرسول بالمشاهدة، أو السماع، جموع عن جموع، من غير اختلاف في عصر عن عصر، أو قطر عن قطر، وقل أن يوجد في السنن القولية حديث متواتر.
    والسنة المشهورة: هي ما رواها عن رسول الله صحابي أو اثنان أو جمع لم يبلغ حد جمع التواتر، ثم رواها عن هذا الراوي أو الرواة جمع من جموع التواتر، ورواها عن هذا الجمع جمع مثله، وعن هذا الجمع جمع مثله، حتى وصلت إلينا بسند، أو لطبقة فيه سمعوا من الرسول قوله أو شاهدوا فعله فرد أو فردان أو أفراد لم يصلوا إلى جمع التواتر، وسائر طبقاته جموع التواتر، ومن هذا القسم بعض الأحاديث التي رواها عن الرسول عمر بن الخطاب أو عبدالله بن مسعود أو أبوبكر الصديق، ثم رواها عن أحد هؤلاء جمع لا يتفق أفراده على كذب، مثل حديث: "إنما الأعمال بالنيات"، وحديث: "بني الإسلام على خميس" وحديث "لا ضرر ولا ضرار".
    فالفرق بين السنة المتواترة والسنة المشهورة: أن السنة المتواترة كل حلقة في سلسلة سندها جمع التواتر من مبدأ التلقي عن الرسول إلى وصولها إلينا، وأما السنة المشهورة فالحلقة الأولى في سندها ليست جمعاً من جموع التواتر بل الذي تلقاها عن الرسول واحد أو اثنان أو جمع لم يبلغ جمع التواتر وسائر الحلقات جموع التواتر.
    وسنة الآحاد: هي ما رواها عن الرسول آحاد لم تبلغ جموع التواتر بأن رواها عن الرسول واحد أو اثنان أو جمع لم يبلغ حد التواتر، ورواها عن هذا الراوي مثله وهكذا حتى وصلت إلينا بسند طبقاته آحاد لا جموع التواتر، ومن هذا القسم أكثر الأحاديث التي جمعت في كتب السنة وتسمى خبر الواحد.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 2:16 am